الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

41

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

أو كان الكاشف هو عصيانه للمولى حال علمه كما قلنا في الغاصب الناسي من مبغوضية عمله عند العقل وإن لم يكن نهى فعلى متعلقا بالغصب . فهو غير موجود أيضا في الجاهل القاصر لأنّ إتيانه مبغوض المولى يكون عن قصوره لا عن تقصيره ، فلا يكون وضوئه من حيث كونه تصرّفا في الغصب مبغوضا فيصحّ أن يتقرّب به فيصحّ الوضوء . أما الصورة الثانية أعنى : صورة كون الجهل عن تقصير وكان الجاهل جاهلا بالحكم ، فقد عرفت في المسألة 6 و 16 من المسائل المتعلقة بالتقليد عدم معذوريته لعدم كون جهله عذرا مع تقصيره ، فيكون عمله المتحد مع الغصب مبغوضا للمولى وليس قابلا لأن يتقرب به ، فلا يصح وضوئه في المغصوب . * * * [ مسئلة 5 : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء ] قوله رحمه اللّه مسئلة 5 : إذا التفت إلى الغصبية في أثناء الوضوء صحّ ما مضى من أجزائه ويجب تحصيل المباح للباقي ، وإذا التفت بعد الغسلات قبل المسح هل يجوز المسح بما بقي من الرطوبة في يده ويصحّ الوضوء أو لا ؟ قولان : أقواهما الأوّل ، لأنّ هذه النداوة لا تعدّ مالا وليس مما يمكن ردّه إلى مالكه ، ولكن الأحوط الثاني ، وكذا إذا توضأ بالماء المغصوب عمدا ثم أراد الإعادة هل يجب عليه تجفيف ما على محالّ الوضوء من رطوبة الماء المغصوب ، أو الصبر حتّى تجف أو لا ؟ قولان : أقواهما الثاني وأحوطهما الأوّل ، وإذا قال المالك : أنا لا أرضى أن تمسح بهذه